الشيخ المفلح الصميري البحراني
221
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
قلت : قوله ( فهنا شرط سبق الوطي وليس بشرط في طلاق العدة ) ممنوع ، بل هو شرط في طلاق العدة ، فلا يتصور بدونه ، لأنه « 96 » طلاق العدة وهو الذي يراجع بعده في العدة ويطأ ، فإذا لم يسبق الطلاق وطي فلا يكون طلاق العدة ، فثبت أن سبق الوطي على الطلاق شرط في طلاق العدة ، كما أن الرجوع في العدة والوطي بعده شرط فيه ، فلا يرد على الجامع بين الروايات اعتراض فخر الدين ، وإنما يرد عليه ما قلناه نحن واللَّه الموفق للصواب ، وقد بينا حجة الجامع ، وهي الفرار من التناقض . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا لو أوقع الطلاق بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول ، فيه روايتان أيضا ، لكن هنا الأولى ، تفريق الطلقات على الأطهار إن لم يقع وطي . ) * * أقول : أما رواية الجواز فهي رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ، « قال : قلت له : رجل طلق امرأته ثمَّ بدا له فراجعها بشهود ثمَّ طلقها ثمَّ راجعها بشهود ثمَّ طلقها بشهود ، أتبين ؟ قال : نعم ، قلت : كل ذلك في طهر واحد ؟ قال : تبين منه » « 97 » ، وأما رواية المنع فرواية عبد الرحمن بن الحجاج ، « قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يطلق امرأته له أن يراجعها ؟ قال : لا يطلق التطليقة الأخرى حتى يمسها « » 98 « ، وعمل الأصحاب على الأولى لاعتضادها بعموم القرآن » 99 « ، ويكون هذا الطلاق طلاق السنة بالمعنى الأعم لا
--> « 96 » - في النسخ : لأن . « 97 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 19 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 5 مع اختلاف يسير . « 98 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 17 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، حديث 2 مع اختلاف يسير أيضا . « 99 » - البقرة : 229 - 230 .